محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
535
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
سؤال : و إذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الوليّ عليه السّلام من نور واحد - كما روي - [ 1 ] فبما صار هذا النور إذا نزل في عالم الأجسام كان في النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و في عليّ عليه السّلام فرعا ؟ جواب : ما وقع في روعي أنّ ما رووا أنّهما كانا نورا واحدا هو بحسب الوجود و أمّا بحسب العين الثابت فبينهما ترتّب في كلّ المراتب كالمفهوم الذاتي و العرضي فيوجد أنّ في عالم الفرق بنحو ما يستدعي ذاتيهما أصلا و فرعا . و في كلامه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « خلقني و كنّا » . يمكن أن يكون إشارة لطيفة إلى ذلك ؛ و في رواية : « إنّ نور محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خلق قبل نور عليّ عليه السّلام و نور عليّ عليه السّلام من نور محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما تحدث السراج سراجا » [ 2 ] و هذا الحديث ليس بمناف لها كما لا يخفى . « فقد ظهر من هذا المنقول ، بعد شهادة البرهان للعقول ، أنّ للأرواح كينونة سابقة على عالم الأجسام و العقول القادسة و الأرواح الكلّية عندنا ، باقية ببقائه تعالى فضلا من إبقائه ؛ لأنّها مستهلكة الذات و مطوية الأنوار تحت سطوع نور الجلال ، لا يرومون النظر إلى ذواتهم خاضعين للّه تعالى . » كينونة الأرواح سابقة على الأجسام في الجملة لا خلاف فيه [ 3 ] ، فإذا كان
--> ( 1 ) . ر . ك : كتاب العرشية ، ص 39 .